ابراهيم اسماعيل الشهركاني

231

المفيد في شرح أصول الفقه

وهذا نظير ظهور صيغة افعل بإطلاقها في الوجوب التعيني والتعييني . وإلى هنا تم لنا ما أردنا أن نذهب إليه من ظهور الجملة الشرطية في الأمور التي بها تكون ظاهرة في المفهوم . وعلى كل حال ، إن ظهور الجملة الشرطية في المفهوم مما لا ينبغي أن يتطرق إليه الشك إلا مع قرينة صارفة ( 1 ) أو تكون واردة لبيان الموضوع ( 2 ) . ويشهد لذلك : استدلال إمامنا الصّادق « عليه السلام » بالمفهوم في رواية أبي بصير قال : ( سألت أبا عبد الله عن الشاة تذبح فلا تتحرك ويهراق منها دم كثير عبيط ، فقال : « لا تأكل ! إن عليا كان يقول : إذا ركضت الرجل أو طرفت العين فكل » ، فإن استدلال الإمام بقول علي « عليه السلام » لا يكون إلا إذا كان له مفهوم ، وهو : إذا لم تركض الرجل أو لم تطرف العين فلا تأكل . إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء : ومن لواحق مبحث ( مفهوم الشرط ) مسألة ما إذا وردت جملتان شرطيتان أو أكثر ، وقد تعدد الشرط فيهما وكان الجزاء واحدا . وهذا يقع على نحوين : 1 - أن يكون الجزاء غير قابل للتكرار ، نحو : التقصير في السفر فيما ورد : ( إذا خفي الأذان فقصّر . وإذا خفيت الجدران فقصّر ) ( 3 ) . 2 - أن يكون الجزاء قابلا للتكرار كما في نحو : ( إذا أجنبت فاغتسل . إذا مسست ميتا فاغتسل ) ( 4 ) . أما ( النحو الأوّل ) : ( 5 ) فيقع فيه التعارض بين الدليلين بناء على مفهوم الشرط ،